أهلا بالضيف الكريم

الحاج بونيف

    هو ذا الليل والنهار يفرحان، هي ذي الطبيعة مبتهجة، هي ذي الشمس والقمر يرسلان الأشعة الدافئة ابتهاجا بالزائر الكريم..
       أفلا نبتهج به نحن؟
   لا يعرف الكرم إلا الكرماء، ولا يعرف الفضل إلا ذووه.. لذلك فهذا الزائر الكريم يستحق منا أجمل ترحيب وأسمى تكريم..
     من دون ذكر اسمه يعرفه الناس كلهم؛ الصغار كما الكبار.. فالكرم قرين اسمه .. وهل هناك شئ أفضل من الكرم؟!!
         يتهيأ له المشرق والمغرب، في الشمال كما في الجنوب، فالأنوار تتلألأ في كل المساجد والبيوت، وتوقد السرج وتضاء الشموع، ويشعل البخور..
           إطلالته لا تضاهيها إطلالة.. يتطلع الناس إلى هلاله السني، ويرفعون أكف الضراعة يدعون مهللين ومكبرين ومجددين إيمانهم وتوبتهم يطلبون المغفرة، ويتقربون إلى الله بالإمساك عن الملذات، وما تطلبه شهوات البطن والفرج والنفس، وما ترمي إليه العين، وتهفو إليه الأذن، وتنتقل إليه الرجل.. كل الجوارح تمسك عما لا يرضي الله، وتخالف هوى النفس الأمارة بالسوء..
         الكريم يمدنا بقوة مخالفة الشهوات، ويمدنا بالتدريب على الصبر.. صبر على الحلال الطيب.. على الماء الزلال، وعلى الطعام اللذيذ طيلة اليوم من الفجر حتى المغرب.. تدريب على الانضباط واحترام الوقت.. تدريب على الشعور بما يشعر به ذوو الحاجات ..
     هذا الكريم يأتينا بالحسنات المضاعفات والأجر الجزيل.. تطرد فيه الشياطين وتصفد بالأغلال فلا ترى إلا كسيرة ذليلة.. وتفتح فيه أبواب الجنان على مصاريعها، وفيه ليلة هي خير من الف شهر.. فطوبى لمن أحيا لياليه بالقرآن والذكر الحكيم.. وطوبى لمن صامه محتسبا أجره عند الله..
  إنه رمضان المبارك.. فأهلا وسهلا به شهرا فضيلا ميمونا كريما، وأهلا بكل الإخوان والأخوات نرفع أيدينا ونتضرع إلى الله أن يهله علينا بالخير واليمن والبركات، وألا يبقى بيننا شقيا ولا محروما.. مكننا الله من صيام أيامه، وأعاننا على إحياء لياليه، ورزقنا فيه المحبة والإخاء والتعاون والتآزر..
 ونصر اللهم إخوانا لنا في فلسطين وفي العراق وفي افغانستان، ونصر اللهم الإسلام والمسلمين في كل مكان..

 

 
عن الهامل

الهامل تقع الهامل إلى الجنوب من مدينة بوسعادة ( ولاية المسيلة - الجمهورية الجزائرية ) على القمم الأخيرة لجبال أولاد نايل ، في السفح الشرقي لجبل عمران من السلسلة المعروفة بجبل امساعد ، تحيط بها جبال و مرتفعات عارية .

و ينساب أسفلها من الشمال الشرقي في شكل حزام وادها الشهير الدائم الجريان ذو الينابيع الحلوة المتفجرة على جانبيه . و الذي يأخذ مجراه من أعالي كاف الطيور ، مروراً بتواب من اراضي أولاد عمر فرج ثم درمل الهامل ، فالمقطع ، إلى بوسعادة ليصب أسفلها شرقاً في المنطقة الفلاحية المشهورة والمعروفة بـ: معذر بوسعادة شمال الحوامد إلى الغرب و الجنوب من مسيف و المعاريف .

التفاصيل...
 
الأديب الحاج بونيف

 

الحاج بونيف من مواليد قرية الهامل من سنة 1951، ككل أطفال الجزائر آنذاك، نشأ في جو سياسي غير طبيعي، إذ لم تكن الجزائر حرة، وكانت تستعد لخوض حرب طويلة، وهذا الجو جعله كأغلبية البسطاء من الشعب يحيا حياة الفقر..

التفاصيل...
 
المزيد من المقالات...
«البدايةالسابق12التالىالنهاية»

Page 1 من 2
 
ain (7)
gen (50)
ain (2)

ain (14)
riv (5)



ain (20)

المتواجدون حاليا

يوجد حالياً زائر واحد على الخط